سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
251
الأنساب
قصر منيف بناه القيل ذو يزن * فهل ترى أحدا نال الذي نالا واشرب هنيئا فقد شالت نعامتهم * وأسبل اليوم في برديك إسبالا تلك المكارم لا قعبان من لبن * شيبا بماء فعادا بعد أبوالا « 1 » وغمدان حصن باليمن على جبل ، وهو بناء كان بصنعاء لم يدرك مثله ، هدمه عثمان بن عفّان في الإسلام ، وله رسوم باقية إلى اليوم . وصنعاء من المدن التي لا يدرى من بناها ، وهي باليمن ، وإصطخر بفارس ، والأبلّة بالعراق . ذكر خروج عبد المطّلب بن هاشم في وفد قريش لتهنئة ذي يزن بالملك حين ظفر بالحبشة وإخبار ابن ذي يزن عبد المطّلب بأمر النبيّ صلّى الله عليه وسلم حين بشّر به قال محمد بن السائب الكلبيّ عن أبي صالح عن ابن عبّاس قال : لمّا ظفر ابن ذي يزن بالحبشة ورجع الملك إلى حمير ، فسرّت بذلك جميع العرب لرجوع الملك فيها وهلاك الحبشة ، وذلك بعد مولد النبيّ صلّى الله عليه وسلم بسنتين ، فخرجت وفود العرب وأشرافها وشعراؤها لتهنئة سيف بن ذي يزن وتمدحه وتذكر ما كان من بلائه وطلبه بثأر قومه . فأتاه وفد قريش ، وفيهم عبد المطّلب بن هاشم ، وأميّة بن عبد شمس ، وعبد اللّه بن جدعان ، وخويلد بن أسد ، في ناس من وجوه قريش ، من أهل مكة . فأتوه بصنعاء ، فإذا هو في رأس قصره غمدان ، وهو الذي ذكره أميّة بن أبي الصّلت الثّقفيّ في مدحه :
--> ( 1 ) شيبا : خلطا . وفي الأبيات هنا زيادة عمّا في المراجع التي أوردتها . وإضافة إلى المراجع السابقة القصيدة في الشعر والشعراء 1 / 461 ، والأغاني 17 / 312 ، وحماسة البحتري ص 12 ، ومراجع أخرى ، وبين روايات هذه القصيدة اختلاف كثير في المراجع التي أوردتها .